رؤيتنا من أجل مغرب متجدد وعادل

تماشيا مع مبادئ المشروع المجتمعي الذي تبناه المغرب منذ العقدين الأخيرين وكرسه دستور 2011، مشروع مجتمعي مبني على رؤية ومبادئ و قيم وبالأساس الديمقراطية، والحداثة و التضامن، ستعمل الحركة الشعبية جاهدة لترسيخ هذا التوجه الحضاري للمغرب مع مراعاة مبدأ تقويم الإخفاقات وتثمين المكتسبات.

8.1. النموذج التنموي الجديد وأولويات الحركة الشعبية

في إطار النموذج التنموي الجديد المرتقب تؤكد الحركة الشعبية على التزامها بان تدافع على أولويات أساسية وعلى رأسها معضلة البطالة ومحاربة الفقر والفوارق الإجتماعية و المجالية معتبرة أن الأنشطة والفرص الاقتصادية

مازالت ممركزة جغرافياً في بعض المناطق و بالأساس المناطق الساحلية ؛ مما يؤدي إلى الرفع من الفوارق بين القرى و المدن و بين الفئات الإجتماعية. هده كلها عوامل تدفع إلى الهجرة القروية ، مما يترتب عنه اختلالات اجتماعية تنتج عنها ظواهر العنف و الإجرام في مدن الولوج.

كما يجب في إطار النموذج التنموي الجديد التركيز على ضرورة ملائمة السياسات العامة القطاعية المختلفة والحرس على ضرورة إلتقائية الأهداف وتنسيق التنفيذ.

ففي إطار بلورة النموذج التنموي الجديد، تؤكد الحركة الشعبية على إيمانها الراسخ بقدرات ومؤهلات الإنسان المغربي، وبالحرية والمبادرة الحرة بمفهومها الشامل وأيضا بدور الدولة كضامن للتوازنات والعدالة الاقتصادية والاجتماعية

لدا فهي تطمح إلى وضع نموذج تنموي يجعل من الرأسمال البشري عموما ومن الإنسان المغربي على الخصوص، الوسيلة والغاية وفي قلب عملية إنتاج الثروة المادية واللامادية وتوزيعها توزيعا منصفا وعادلا بين الأفراد والمجالات الترابية وبالتالي الوصول إلى نموذج تنموي يلبي بالأساس حاجيات المجتمع المغربي مبني على ثلاثة ركائز أساسية:

  • التعليم والتربية والتكوين، بما فيها تقوية الرأسمال الاجتماعي؛
  • الخدمات الصحية والتغطية الاجتماعية؛
  • ضمان الدخل وتحسين مستوياته عبر الاستثمار المدر للدخل وعبر دعم ومواكبة المقاولة.

ومن جهة أخرى نعتبر بإلحاح إن النموذج التنموي الجديد مدعو إلى التفكير إلى ما آلت إليه اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب مع عدة دول، وتقييمها لتحسين مردوديتها. بحيث أدى الانفتاح السريع للاقتصاد الوطني إلى عدم التوازن التجاري مع جل هذه البلدان.. ويرجع ذلك بشكل ملحوظ إلى ضعف القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي وبالخصوص تنافسية المقاولات الصغيرة والمتوسطة؛ التي برهنت في مرحلة معينة على قدرتها لمواجهة المنافسة وخلق فرص التشغيل والزيادة في الثروة الوطنية.

8.2. الإصلاحات الهيكلية اللازمة للنهوض بالعالم القروي

ومن بين العوامل التي تحول دون تنمية العالم القروي والتي تتطلب إصلاحات كبرى نذكر بالخصوص :

  • تعدد و تعقد أنظمة ملك العقاري، مما ينتج عنه تشتت الضيعات الفلاحية و صغر حجمها و ضعف إنتاجيتها و تنافسيتها ؛
  • الأمية وضعف التكوين بصفة عامة و التكوين المهني بصفة خاصة؛
  • الخصاص في الإستشارة التقنية الفلاحية و ماينتج عنه من عدم التحكم في التقنيات الفلاحية العصرية بالخصوص في الضيعات الصغيرة والمتوسطة؛
  • التقلبات المناخية التي تنظر إليها عامة الساكنة القروية كقدر محتوم؛
  • الترسانة القانونية و الإطار المؤسساتي الغير الكافي لتحفيز الإستثمار في العالم القروي.

لدا فالحركة الشعبية تطالب بالقيام فورا بالإجراءات الضرورية التالية:

  • الشروع في الاصطلاحات التي ستمكن من حل المعيقات المذكورة ;
  • فتح حوار وطني حول تنمية المناطق الجبلية من أجل إحياء وإغناء النقاش فيما يخص قانون الجبل ;
  • خلق وكالة خاصة لتنمية المناطق الجبلية ;
  • فرض التنسيق المحكم بين مختلف القطاعات والمتدخلين، والذي يجب مستقبلا للمجالس الجهة أن تلعب دورا حاسما في بلورة السياسات العمومية الواجب اعتمادها في مجالها الترابي؛
  • تنويع الأنشطة المدرة للدخل و المحدثة لفرص الشغل (تشجيع السياحة القروية والجبلية، الصناعة التقليدية القروية، القنص، الصيد التقليدي في الشواطئ القروية و المناطق الداخلية، وتشجيع المقاولة المنجمية المواطنة، تثمين التراث الثقافي المحلي واستغلاله بكثير من الوقار و الاحترام في المنتوج السياحي)؛

8.3. الدفاع الدائم والثابت على الأمازيغية كهوية وتراث ثقافي في مغرب غني الروافد

الأمازيغية التي كانت إلى عهد قريب تحارَب و تهان، تراث مغربي غني و أصيل فيه إبداع وتميز. وهو أحد مكونات الثقافة المغربية الأساسية التي أكدها الخطاب الملكي التاريخي في أجدير و تم سترتها كلغة وطنية .

وكما هو معهود في الحركة الشعبية ستبقى مدافعة عن الأمازيغية كعنصر أساسي في بناء الشخصية المغربية، وستعمل على المشاركة الفعالة في:

  • تنزيل مقتضيات الدستور المغربي 2011 المتعلقة بالأمازيغية؛
  • إصدار القوانين لضمان إدماج الأمازيغية لغة وثقافة في مختلف مناحي الحياة العامة؛
  • إدماج الأمازيغية في مختلف المؤسسات ومعاهد التكوين؛
  • الإسهام في خلق مختبرات للبحث متخصصة في الأمازيغية مع تقديم تشجيعات للباحثين في هذا المجال.

8.4. كرامة المواطن في صلب اهتمامنا وبالأخص رعاية الأسرة ومناهضة "فوارق المكتوب"

نعتبر أن الأسرة هي النواة الصلبة والركيزة الأساسية للمجتمع، تتميز بكونها تضامنية ومنسجمة وتشكل رابطا اجتماعيا بين الأفراد.

لكن واقع الأسرة المغربية في السنوات الأخيرة سجل العديد من التفكك الاجتماعي الناجم عن حدوث قطيعة مع قيمنا الوطنية العريقة والهوية المغربية الأصيلة .

لذلك تؤكد الحركة الشعبية على أهمية:

  • بلورة سياسة جديدة وناجعة لحماية الأسرة والطفولة بناء على المرجعية الدستورية ومدونة الأسرة والاتفاقيات الدولية بصيغة متكاملة ومنصفة، تضمن استقرار ووحدة الأسرة وتستجيب لطموحات المجتمع وذلك بالعمل على:
  • تعميم وتفعيل وحدات حماية الطفولة ووحدات الإسعاف الاجتماعي المتنقل من أجل تتبع حالات الأطفال وضحايا العنف؛
  • محاربة الهذر المدرسي ورفع جودة التعليم؛
  • الضرب بيد من حديد على كل من يساهم في فسوق المراهقين والمراهقات كالاتجار في المخدرات أمام أو حول المؤسسات المدرسية أو الاستغلال الجنسي للناشئة؛
  • تحيين وتجويد مدونة الأسرة؛
  • الرفع من ميزانية صندوق التكافل العائلي؛
  • إعداد برنامج اجتماعية لفائدة الأسر الهشة في المجال القروي وفي هوامش المدن؛
  • إعطاء دفعة قوية للتكفل بطفولة الشوارع: %10 من الأطفال دون سن 15 سنة مشردين،أي ما يعادل مليون طفل و%2,7 من سكان المغرب. فقط 2% من الأطفال المشردون يجدون مأوى في المؤسسات الخاصة بهم؛
  • محاربة تشغيل الفتيات دون سن 16 سنة كخادمات بالبيوت والتسريع لاخراج المراسيم التطبيقية لقانون العمال المنزليين؛
  • رعاية المسنين وضمان العيش الكريم لهم وتوفير لهم خدمات صحية واجتماعية ذات جودة محترمة.

كما تعتبر الحركة الشعبية إن قضايا المرأة يجب أنتكون من الأولويات المجتمعية وجعلها في صلب السياسات العمومية، لتعزيز دورها في تطوير العمل السياسي والاقتصادي والثقافي في المجتمع لتحقيق التنمية البشرية الحقيقية والجادة. لذلك نؤكد ضرورة تنزيل الدستور تحقيقا للمساواة بين الجنسين ومكافحة كل أشكال التمييز، مع ما يرافق ذلك من إجراءات وتدابير للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للنساء خاصة بالعالم القروي وهوامش المدن مع اعتماد مبدأ التمييز الإيجابي لفائدتهن عبر:

­ الرفع من تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة بسن قوانين انتخابية وحزبية لتمكينها للرفع من دورها وعملها في المجال السياسي؛

­ بلورة سياسات عمومية لتأهيل المرأة لكي تبوأ المناصب العليا ولتشجيعها لانخراطها القوي في خلق الأنشطة الإقتصادية المدر للدخل وفرص الشغل؛

­ محاربة هشاشة والإستغلال المتعدد الأشكال للمرأة القروية والفتاة في الجبال وهوامش للمدن.

8.5. الحفاظ على الموروث البيئي والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية

تسعى الحركة الشعبية على الدوام من أجل حماية المجالات البيئية والموارد الطبيعية والمنظومات الايكولوجية،والمساهمة في السياسات التي تهدف إلى الحد من التغيرات المناخية.

ويجعل الحزب نصب عينيه تقوية قدرات الجماعات الترابيةفي مجالات البيئية و تدبير النفايات و الوقاية من المخاطر و الدعم التقني من أجل دمج البعد البيئي في التخطيط الاستراتيجي عند إعداد المخططات الجماعية الترابية للتنمية والمساهمة في تفعيل مقتضيات القانون الإطار للبيئة والتنمية المستدامة و إعداد نصوص تشريعية وتنظيمية و إمكانات جديدةلتوفير الكفاءات و الخبرات في المجال البيئي و لحماية الموارد الطبيعية )انجراف التربة ،التصحر،ندرة الماء و استغلالها المفرط و العشوائي، حماية وتنمية المجال الغابوي، إلخ).

ونعتبر أن الموارد الطاقية والمعادن والطاقات المتجددة(%10من الناتج الداخلي) أساسية للتنمية القروية والجبلية، يجب الحفاظ عليها واستغلالها و تطويرها بصفة مستدامة.

و من الإجراءات التي نعتمدها للوصول إلى هذه الأهداف:

  • ضرورة استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي لقطاعي الماء والكهرباء والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية مع مواصلة تفعيل البرامج المتعلقة بنجاعتها؛
  • إعداد استراتيجية تنموية لإعطاء دفعة للصناعة المنجمية الوطنية المتعلقة بقطاعي الطاقة والمعادن لجذب شركات رائدة ومستقلة تتوفر على مؤهلات تقنية ومالية وبشرية مهمة؛
  • إصدار النصوص التطبيقية المتعلقة بالطاقات المتجددة وبقانون النجاعة الطاقية وإعداد الأطلس الشمسي وتهيئ أطلس الكتلة الحية وتحيين أطلس طاقة الرياح؛
  • وضع خارطة طريق للنجاعة الطاقية لتحقيق هدف اقتصاد في الطاقة يصل إلى 20 % في أفق 2030؛
  • تطوير البحث العلمي و التقني في الطاقة التقليدية والطاقات المتجددة لمواكبة إنجاز المشروع الشمسي المغربي المندمج والتنمية في ميادين الطاقة الشمسية الفتو-فلطائية والطاقة الريحية؛
  • مواصلة تفعيل الالتزامات الدولية للمغرب خاصة فيما يتعلق بفصل أنشطة تطوير واستعمال التقنيات النووية، وبأنشطة المراقبة القانونية؛مواصلة مراقبة تشغيل المنشآت النووية؛
  • وضع الإطار القانوني والمؤسساتي لتنمية استعمال الغاز الطبيعي ليكون اختيارا استراتيجي واقتصادي؛
  • تسريع وتيرة إنجاز الخرائط في إطار المخطط الوطني للتخريط الجيولوجي وضع إطار تحفيزي لتشجيع البحث المعدني؛
  • تكوين الكفاءات في مجالات الطاقة والمعادن والطاقات المتجددة؛
  • توفير الإحصائيات والمؤشرات الطاقية طبق المعايير المعمول بها دوليا؛
  • تعزيز التعاون مع عدد من الدول في مجال الطاقة والمعادن والمشاركة في عدد من التظاهرات واللجن الموضوعاتية الدولية والجهوية.

8.6. البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة دعامة للتنمية

إن المجتمعات التي تقدمت مسيرة الحضارة، هي المجتمعات التي وظفت البحث العلمي على أوسع نطاق.

لقد بات إنشاء مراكز علمية للبحوث المتخصصة، أحد هموم الدول التي دخلت سباق التطور، معتمدة على إسهامات العلماء والمفكرين وطلاب الدراسات العليا، الذين تتوفر لهم الإمكانات والفرص لقراءة المستقبل. لأن علم المستقبليات يتحدد بالمستوى الحضاري لأي مجتمع، ويقاس بمقدار الإنجازات العلمية التي تتحقق وتسهم في حركة التطور، كما أن التقدم العلمي يمكن قياسه أيضاً بمدى تشبع أفراد المجتمع بروح العلم، تفكيراً وبحثاً وتخطيطاً وإبداعاً

البحث العلمي في تطور كبير في ظل التطور التكنولوجي الهائل، ومن هنا نلاحظ أن استخدام التكنولوجيا في عمل الأبحاث وفرت الوقت والجهد والتكاليف المخصصة للبحث دون التأثير على نوعيته، بالإضافة إلى أن تنوع الخبرات والمعارف والمهارات أدت إلى القيام بأبحاث علمية منافسة، وأيضاً تنمية الميول الايجابية لدى الباحثون، نمت التفكير الإبداعي، تقوم أيضا بدور المرشد الذي يقوم بتوجيه الباحث للإبداع والابتكار في مجال بحثه.

إن إصلاح منظومة حكامة البحث الوطني سيمكن من إحداث القيمة المضافة التي ستسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.فالمغرب يتوفر على إمكانيات ضخمة، وبنيات تحتية مهمة، كما شهد تطورا في مجال البحث"، معتبرا في الوقت نفسه أنه يتعين إعادة النظر في الإستراتيجية المعتمدة من قبل الجامعة في هذا المجال.

و يرى حزب الحركة الشعبية أن البحث العلمي، سواء النظري أو الميداني، يعتبر أهم وسائل صنع المعرفة والتقدم، وسيبقى خيارنا الوحيد لوضع خططنا الإستراتيجية على أرض الواقع، من خلال:

  • الرفع في قيمة ميزانية البحث العلمي ;
  • إحداث مخططات إستراتيجية للبحث العلمي ;
  • إدماج القطاع الخاص عبر إبرام عقود خدمات مع مراكز البحث العلمي ;
  • تشجيع ووضع براءات الاختراع وانفتاح الجامعة على العالم السوسيو-اقتصادي للاستجابة لحاجيات الصناعة المغربية.

8.7. الإعلام والتواصل : تنوير الرأي العام والتوعية المجتمعية

مما لا شك فيه فإن الإعلام بشكل عام يلعب دورا مهما في تنوير الرأي العام والمساهمة في التوعية المجتمعية غير أن هذا العمل في المجال يتطلب التنظيم والتقنين خاصة مع ظهور نوع جديد من الإعلام المتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي. وعلى هذا الأساس فان حزب الحركة الشعبية يؤكد على ما يلي:

  • دعمه لسياسة إعلامية حرة ومسؤولية تعكس التعددية السياسية والثقافية وتخدم الهوية الوطنية ومنخرطة في التنمية المجتمعية واحترام الرأي و حرية التعبير؛
  • الرفع من مستوى الإنتاج الوطني الهادف والبناء وفق قواعد الجودة والتنافسية والمهنية؛
  • تعزيز مبدأ المسؤولية في ممارسة مهنة الإعلام والولوج إليها وضبط الممارسة الصحفية واحترام أخلاقيات المهنة؛
  • مساندة الإعلام الذي يدافع على ثقافة حقوق الإنسان والحريات، و بالخصوص :
  • الإسهام في صون القيم والمبادئ الديمقراطية؛
  • مواصلة دعم حقوق وكرامة المواطن وتعزيز المساواة والحريات الأساسية؛
  • استكمال تنزيل مقتضيات الدستور في شقه الحقوقي؛
  • المساهمة في إغناء النقاش حول بعض المواضيع الشائكة كالإجهاض وعقوبة الإعدام والإرث والحريات الفردية وحرية المعتقد.

8.8. العلاقات الخارجية والتعاون الدولي

تنخرط الحركة الشعبية في الدينامكية الجديدة للدبلوماسية الاقتصادية والدبلوماسية المغربية بشكل عام، وبالخصوص السياسة الإفريقية الجديدة للمملكة التي يقودها جلالة الملك بصفة مباشرة بحنكة و تبصر.

وتؤكد الحركة الشعبية على أهمية الرؤية الدقيقة للتوازنات الدولية والرهانات المستقبلية وإمكانات المغرب الجيو-استراتيجية للدفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى وعدالة استرجاع أقاليمنا الجنوبية في احترام تام للشرعية الدولية. مع اللجوء إلى الوسائل المتاحة لاسترجاع مدن سبة ومليلية والجزر الجعفرية.

كما نؤكد على موقفنا الثابت والدائم بجانب أشقائنا الفلسطينيين ودعمنا المتواصل لنصرة ومساندة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته العادلة في تقرير مصريه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما نسجل بافتخار واعتزاز رجوعنا إلى بيتنا وإلى جذورنا الإفريقية، عودة ناجحة وواعدة إلى الاتحاد الأفريقي، وما تبعه من طلب انضمام المغرب كعضو كامل العضوية إلى المجموعة الاقتصادية الصيدياو. وكل ما تشكل هذه العودة من ريادة المغرب فيما يخص سياسة الهجرة ومساندة الأشقاء الأفارقة في تدبير الحقل الديني لضمان الأمن الفكري والروحي من التطرف والأفكار الإرهابية.

وفيما يخص تدفق الهجرة من الساحل وجنوب الصحراء، سندافع على مبادئ سياسة شاملة وإنسانية ومسؤولة، تساعد الأشقاء الأفارقة على التكوين والتشغيل النافع والاستقرار الاجتماعي في إطار قوانين مضبوطة تحترم كرامة الإنسان وتفرض احترام القوانين والواجبات.

وعلى الصعيد الإقتصادي لن ندخر جهدا للمحافظة على العلاقات المتميزة مع الفضاء الأورو-المتوسطي واعتماد سياسة لتصحيح اختلالات شراكات التبادل الحر القائمة وضمان المصالح المتبادلة والعادلة وفق مبدأ "رابح رابح".

كما نؤكد على تعزيز العلاقات مع الفضاء العربي والإسلامي والإفريقي باعتباره العمق الاستراتيجي والتاريخي والجغرافي للمغرب.

وسنعطي الأولوية لتفعيل وتطوير معاهدة اتحاد المغرب الكبير ومؤسساته ومن أجل إعطاء دفعة قوية للعلاقات الإقتصادية والمبادلات التجارية بين بلدا المغرب الكبير ووضع التحفيزات الضرورية لذلك.

و تطوير وتفعيل آليات المشاركة الدبلوماسية الموازية في السياسة الخارجية للمغرب والتعاون الدولي. وإعطاء الأهمية للتعبئة والتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع الخاص وممثلي الجمعيات المهنية والفاعلين في المجتمع المدني للانخراط ومواكبة السياسة الإفريقية الجديدة للمغرب التي يقودها عاهل البلاد بحنكة وتبصر.

8.9. مغاربة العالم

وفيما يخص الجالية المغربية المقيمة بالخارج والهجرة وعلى ضوء ما يعيشه العالم من التحولات والتفاعلات، يجب إعادة النظر في المقاربة التي ينهجها المغرب منذ عقود، لأنهلا يمكن الاستمرار بنفس الآليات التي تعامل بها مع مجموعة من القضايا الشائكة في المهجر أو مع إشكالية الهجرة من الشرق الأوسط أو من إفريقيا جنوب الصحراء.

كما أننا سنعمل بتفاني وجدية لتقوية الاهتمام بمغاربة العالم، مؤكدين على ضرورة الانتقال من المقاربة التقليدية التي ترى في مغاربة العالم فقط مصدرا لجلب الأموال وإقامة مشاريع في بلدهم، إلى مقاربة جديدة تكون بمثابة قنطرة لنقل التكنولوجيا والخبرات والمشاركة في الربط بين القطاعات الرفيعة التي يتواجدون فيها، وبين القطاعات المغربية، خصوصا على المستوى الصناعي والتجاري والبحث العلمي.

كما يجب ابتكارآليات جديدة لتشجيع أدمغة مغاربة العالم للمساهمة ولومن بعد في التنمية الوطنية وإشراك أبناء الجالية الذين يمثلون المستقبل حتى يكونوا همزة وصل بين الحاضر والمستقبل خدمة لوطنهم الأم؛ مجهود يتطلب التعاون والتنسيق بين المجتمع المدني داخل الوطن والجمعيات الممثلة لمغاربة العالم في المهجر.

الحركي عندو وصية...المغرب هو القضية