أمسكان في حديث خاص ل” أش بريس” :الإعداد لعقد المؤتمر 13 للحركة الشعبية يسير بشكل عاد ومتقدم وسيقام في تاريخه
9 أغسطس 2018
سكوري: الأسبقية أعطيت للمؤتمرين الذين لهم شرعية انتخابية
22 سبتمبر 2018

أوحلي : قضية التنظيم اكبر تحدي للحركة الشعبية من بعد المؤتمر 13

قال حمو أوحلي رئيس لجنة الأرضية السياسية والبرامج للمؤتمر 13 للحركة الشعبية المزمع عقده في 28 و29 و30 من الشهر الجاري، إن وثيقة الأرضية انبثقت من انشغالات المجتمع وارتكزت حول مراجع الحزب والفلسفة التي نهجها منذ تأسيسه.

وأوضح أوحلي في حوار مع جريدة “بلبريس” أن “اللجنة المتخصصة في الأرضية السياسية والبرامج مكونة من خبراء الحزب في مجالات متعددة، وأتوجه بالشكر لهم جميعا، فقد عقدنا اجتماعات متتالية واجتماعات بدراسات معمقة، والتي خرجت بوثيقة تستجيب لمتطلبات المؤتمر 13″.

وأكد القيادي الحركي أنه:” اخترنا أن ننطلق من مستجدات وطنية وإقليمية ومحلية، ليتمكن الحزب من اتخاذ قرارات تستجيب لانتظارات المجتمع، فالأرضية مرتبطة بانشغالات المجتمع، وكذلك المواضيع الأساسية لحزب الحركة الشعبية التي يناضل من أجلها، حيث أن الأرضية تضع في المقدمة مراجع الحزب”، موضحا ” الحركة من أقدم الأحزاب، فإنشاؤه تم في مرحلة كان التوجه السائد عند البلدان حديثة الاستقلال هو نظام الحزب الواحد، إلا أن حزبنا أول من كسر هذا الاتجاه في المغرب، فتوابث الحركة تؤكد على الملكية كنظام وعلى المرجعية الاسلامية وتعدد الثقافات والروافد المجتمع المغربي، فكل هذا متواجد في هذه الوثيقة”.

وأضاف رئيس اللجنة أنه :” لدينا آراؤنا فيما يخص الجانب الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي والثقافي، فنحن نؤكد على العدالة الاجتماعية والمجالية، وعلى رأسها العالم القروي الذي توضح جميع المؤشرات أنه يعرف نوعا من التخلف مقارنة بالمناطق الحضارية، فالتوازن لابد منه، وبطبيعة الحال اقترحنا بعض الحلول للنهوض بهذا العالم ليكون دعامة مهمة لتقدم البلاد”.

والنقطة الثانية المرتبطة بفلسفة الحركة وبالعدالة في الوقت ذاته، يردف أوحلي بالقول، فالأمازيغية ثقافة لم تعطها حصتها لتحرز التقدم المنشود، فبعد دستور 2011 الذي ركز وكرس الثقافة واللغة الأمازيغيتين، وتم ترسيم اللغة الأمازيغية، فرغم أن هناك نصوص تنزيل وتطبيق هذه الصكوك الأساسية في مجتمعنا، إلا أن الحركة تطالب بتنزيلها على أرض الواقع، لاسيما استعمال اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطن المغربي.

والنقطة الثالثة والمتعلقة بالعدالة الاجتماعية، يضيف المتحدث ذاته ” نركز على ثلاث نقط وهي ” الصحة والتعليم والشغل”، إذ أن التعليم في العالم القروي، لازال يتخبط في مجموعة من المشاكل والخصاص كغياب روض الأطفال التابع للخواص، ثم الهدر المدرسي في صفوف الفتاة القروية” داعيا الدولة إلى إيجاد حلول لهذه المعضلات.

وبخصوص الصحة، قال أوحلي:” نركز على التغطية الصحية، ونطالب بإعادة النظر في الرميد، بالرغم من أنه فكرة مهمة جدا إلا أن حكامته لم تستجب لمتطلبات الشعب، وحتى المنظومة الصحية لديها إشكال كبير،  بحيث أن الميزانية المرتبطة بهذا البرنامج ضعيفة مقارنة بالأعداد الكبيرة من الناس، كما أننا نطالب بالتغطية المستقلة للأشخاص المستقلين كالصناع التقليديين والحرفيين والأطباء والفلاحين..”.

وفيما يخص النقطة الثاثة وهي البطالة، “نطالب من داخل الحركة بتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة لأنها تشغل اليد العاملة بشكل أكبر، كما نطالب بتسهيل المساطر والحكامة وكذا الارتباط بالجهوية المتقديمة واللاتمركز، مع اعتماد آليات لتشجيع وتعديل المسألة الضريبية مع خلق ثروات” يضيف القيادي الحركي.

وضمت الأرضية السياسية والبرامج شق مهم فيما يخص الحقوق، يقول أوحلي “حقوق بعض الفئات كذوي الاحتياجات الخاصة والنساء في المجتمع والأطفال المتشردين، لأن على المؤسسات الاجتماعية أن تأخد بعين الاعتبار هذه الاشكالية التي تتفاقم في المغرب، وهناك نقاشات أخرى فيما يخص عقوبات الإعدام والنقاشات في المجتمع كالإرث لازل نقاشها جاريا في الحزب كما هو جاري في المجتمع”.

وختم أوحلي كلامه بالقول:” الحركة الشعبية تنظيم حزبي متجدر وهو في الواجهة ولديه دور مهم وشارك في الحكومة ويتحمل مسؤولية النجاحات ومحدودية السياسات التي قامت بها الحكومة، ومن أهم التحديات التي تواجهنا هو العزوف السياسي للشباب والمشاركة في الانتخابات، وهذه المسألة تحتم علينا كحزب الحركة أو باقي الأحزاب الأخرى أن نحسن من التواصل مع المواطنين ونبين نجاعة توجهنا، هذا هو التحدي الأساسي الذي ينتظرنا في المستقبل، ومع الزخم الذي يعرفه حزبنا والنقاش الكبير بين المناضلين وهذا الأمر صحي والحركة حزب حي، فبعد المؤتمر ينتظرنا التنظيم أكثر”.

 

زكية زهوان – جريدة بلبريس